الأحزاب في ليبيا خلال القرن الأخير 1919-2022
يطيب لي الإسهام في تقديم هذا الكتاب القيّم الذي بذل فيه الآستاذ المحامي عمران بورويس/عضو الحزب المدني الديمقراطي كل جهد في جمع محتواه وتقديمه للقارئ الكريم ،وللتعريف بتاريخ الآحزاب في بلادنا. ليبيا التي يعتقد فيها الجميع بأنها بلاد تفتقر إلى التجارب الحزبية، ولا تذكر فيها أي من المحاولات الجادة للمشاركة السياسية وإرساء دعائم الممارسة الديمقراطية والتعددية الحزبية، كل ذلك كان بسبب التعتيم والعداء الذي صاحب هذه المسيرة بتجريم الحزبية ومحاربتها، فعندما يرفع شعار )من تحزب خان(. فالسؤال هو من خان من، وبالتأكيد فإن الإجابة هي خيانة الاستبداد وتفرد النظام خرين له أو القبول بمعارضته العلنية بشكل بالسلطة، وإن رفض النظام مشاركة لمشروعه، وإن حظي مشروعً جماعي ومنظم وبرؤية مختلفة عما يراه، مما قد يشكل تهديدا السلطة بدعم شعبي في مرحلة ما ،فإن هذا الدعم قد يتغير بتقييم الشعب لنتائجه، وإذا كان الشعب هو مصدر السلطات ، فحق لهذا الشعب الاختيار ، أو تجديد ثقته في من اختاره وتوجب ممارسته هذا الحق في الانتخابات، تلك هي الممارسة الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة في منافسة شريفة بين الآحزاب التي تتنافس أمام الشعب برؤاها وبرامجها لا بشخوص أعضائها وانتماءاتهم القبلية والجهوية .
قد يعجبك أيضًا
المزيد