العين كاميرا الجسم المذهلة
عصر يوم من أيام ديسمبر عام 2017 ، كان عليَّ أن أستقل الحافلة من أمام عيادة رعاية الأعين في ماريوستوين إلى مستشفى أولي فول. كان الظلام شديدًا في الخارج، لكن، وبخلاف المألوف، كانت المدينة في قمة نشاطها. الناس العائدون من أعمالهم، والذين يتسوَّقون لاحتفالات عيد الميلاد، يعبرون الشوارع بخُطًى سريعة، وسائقو السيارات الذين نفد صبرهم يطلِقون زمامير سياراتهم وهم يناورون عبر حركة المرور المزدحمة في هذا الطقس الثلجي الذي وصل مبكرًا. وصلت الحافلة مزدحمة كالعادة، وتساءلتُ كيف يمكن أن أجد لي موطأ قدمٍ فيها وأنا أحمل صندوق بوليستر ضخمًا بحجم مترٍ مكعب، وفي داخل الصندوق مكعبات من ثاني أوكسيد الكربون المُجمَّدة لتضمن بقاء درجة الحرارة داخل الصندوق عند الدرجة 80 مئوية تحت الصفر، والتي من المُفترَض أن تحافظ على أهم محتويات الصندوق: العديد من الحاويات الصغيرة التي فيها دموع جرى جمعها من المرضى. في نهاية المطاف، تمكَّنت مع صندوق البوليستر الكبير هذا أمام بطني من شق طريقي إلى داخل الحافلة المزدحمة. سألني طفل كان يقف بالقرب مني، ربما كان في السادسة من عمره: ماذا يوجد في هذا الصندوق؟
قد يعجبك أيضًا
المزيد