المقالات
الأدب العربي
الهوامل والشوامل - أبو حيان التوحيدي
قرأتُ مسائلك التي سألتني أجوبتها في رسالتك التي بدأت بها فشكوت فيها الزمان، واستبطأت بها الإخوان، فوجدتك تشكو الداء القديم والمرضالعقيم، فانظر حفظك لله إلى كثرة الباكين حولك وتأَسَّ، أو إلى الصابرين معك وتَسَلَّ، فلعمر أبيك إنَّما تشكو إلى شاكٍ، وتبكي على باكٍ، ففي كل حَلْق شجًى وفي كل عين قذًى، وكل أحدٍ يلتمس من أخيه ما لا يجده أبدًا عنده، ولو كان حد الصديق ما رسمه الحكماء حين قالوا: صديقك آخر هو أنت إلا أنَّه غيرك بالشَّخص، فهيهات منه، إنِّي لأظن الأبلق العَقوق والعنقاء المُغْرِب والكبريت الأحمر أيسر مطلبًا وأقرب وجودًا منه.
قد يعجبك أيضًا
المزيد