إشكالية التأويل عند ابن رشد : دراسة تحليلية
تعد قضية التأويل واحدة من أهم القضايا التي ألقت بظلالها على البيئة الإسلامية بمختلف اتجاهاتها الفكرية فخاض فيها الفقهاء ، و الأصوليون ، و المتكلمون ، و الفلاسفة ، و الصوفية ، و غلاة الشيعة ، و اختلفت فيها الآراء ، وتعددت الاتجاهات ، ما بين مؤيد ومعارض ، بل لقد اختلفت درجات التأويل بين المؤيدين ، و قد يكون هذا الاختلاف مرده إلى طبيعة التأويل ذاتها ، و لما كان هذا الأمر هو منطلق كثير من الفرق الضالة ، و الآراء الشاذة ، هم طائفة من علماء المسلمين على اختلاف مدارسهم الفكرية ، بدراسة قضية النص الديني ، و بيان المحكم من المتشابه ، وقاموا بشرحه و تفسيره بما يستقيم و لغته التي نزل بها ، و بما لا يعارض أصلاً من أصول الدين ، أو ينتقص من جلال الذات الإلهية و كمالها ، وكان من أحد هؤلاء الفيلسوف ابن رشد الذي أولاها موفور العناية وافرد لها جانبا كبيرا في أبحاثه و دراساته ودرسها من زوايا عدة وجوانب مختلفة ، و ذلك حرصا منه علي ألا يفتح باب التأويل على مصراعيه فيدخل فيه من ليس أهلا له ، ويترتب علي ذلك فساد الشريعة وتشويش العقيدة ، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا ابن رشد بالذات ؟ ......
قد يعجبك أيضًا
المزيد