الأحاجي والفكاهات
الأدب العربي
نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام - المحرر الأدبي
ما عبس وجه فقير أو أقطب حاجب معوز إلا وكان البخل سببه، والإمساك باعثًا عليه، كأن يد البخيل مطبقة آلة كهربائية يمتد مجراها إلى كل طالب محتاج فيؤثر فيه دلائل الأسىوينقل إليه شكلها المنقبض، فيعود ذلك المسكين بقلب منكسرونفسصغيرة يتهدده الجوع وما من مدافع، وينتابه الهلاك، وما من ناظر إليه أو عاطف عليه فيكاد يقضي بين ذلك لولا يد كريم تغار عليه فتنشله من هوة الفقر والهلاك بآلة تسطو على تلك الآلة فتبطل تأثيرها ببعض دريهمات يبتسم لها وجه من عبثت ،« الإحسان » الكهربائية وهي به يد الأقدار، وينشرح لأجلها صدر من ضيقت عليه عوامل القضاء، فيكون قد خلَّص نفسًا كادت تفارق الحياة بما يكسبُه ثناء أهل الأرضوأجرًا عظيمًا من رب السماء.
قد يعجبك أيضًا
المزيد